الشيخ علي الكوراني العاملي

252

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال . وكان معه جعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاله وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان : إنما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك . فقال له جعدة : لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك . ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، والخامس سِلْفُ أمير المؤمنين ابن أبي العاص بن ربيعة ، وهو صهر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أبو الربيع » . 4 . فضَّله أمير المؤمنين × على محمد بن أبي بكر مع حبه لمحمد ، رضي الله عنهما ، ففي نهج البلاغة ( 1 / 116 ) : « من كلام له ( عليه السلام ) لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فمُلكت عليه ، فقُتل : وقد أردتُ تولية مصر هاشم بن عتبة ، ولو وليته إياها لما خلى لهم العرصة ولا أنهزهم الفرصة . بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد كان إليَّ حبيباً وكان لي ربيباً » . « رحم الله محمداً ، كان غلاماً حدثاً . أما والله لقد كنت أردت أن أولي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مصر . والله لو أنه وليها لما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه العرصة ، ولما قتل إلا وسيفه في يده بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد أجهد نفسه وقضى ما عليه . فقيل لعلي ( عليه السلام ) : لقد جزعت على محمد بن أبي بكر جزعاً شديداً يا أمير المؤمنين ! قال : وما يمنعني ؟ إنه كان لي ربيباً وكان لبنيَّ أخاً ، وكنت له والداً ، أُعِدُّه ولداً » . ( الغارات للثقفي : 1 / 300 ) . 5 . بقي هاشم في الكوفة بعد أن تركها عمه سعد ، ثم جاء مع علي × إلى البصرة ، وأرسله الإمام ( عليه السلام ) من ذي قار برسالة إلى عامله على الكوفة أبي موسى الأشعري ليستنهض المسلمين لموافاته في ذي قار . قال في فتح الباري ( 13 / 48 ) : « كان عليٌّ أقرَّ أبا موسى على إمرة الكوفة ، فلما خرج من المدينة أرسل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إليه أن أنهض من قبلك من